القاضي ابن البراج

314

المهذب

وقالت بل قذفني وأنا كبيرة ، فعليه الحد ، ولم يكن لأحدهما بينة ، كان القول قوله مع يمينه ، لأن الأصل الصغر ، فإذا حلف عزر ، ولم يجب عليه حد . والمرتد عن دين الإسلام على ضربين : أحدهما : أن يكون مولودا على فطرة الإسلام ، والآخر يكون قد أسلم بعد كفر ثم ارتد بعد هذا الإسلام ، فإن كان مسلما مولودا على فطرة الإسلام ، ثم ارتد فقد بانت منه زوجته في الحال ، وقسم ماله بين ورثته وقتل من غير أن يستتاب ، وكان على زوجته أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها . وإن كان ممن أسلم بعد كفر ، ثم ارتد استتيب ، فإن عاد إلى الإسلام كان العقد بينه وبين زوجته ثابتا ، وإن لم يعد إلى الإسلام قتل ، فإن لحق بدار الحرب ، ثم عاد إلى الإسلام قبل خروج زوجته من عدتها ( 1 ) لم يكن له عليها سبيل ، فإذا مات المرتد قبل انقضاء العدة ، ورثته الزوجة ، واعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن ماتت الزوجة وهو مرتد لم يرث منها شيئا على حال . " باب العدد والاستبراء " قال الله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا الآية ( 2 ) . وقال تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ( 3 ) . وقال : ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ( 4 ) وقال : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 5 ) . وقال : وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم الآية ( 6 ) .

--> ( 1 ) في هامش نسخة ( ب ) هنا " وهي ثلاثة أشهر كان أملك بها وإن رجع بعد خروجها من عدتها " قلت وقد تقدم نحوه في النكاح . ( 2 ) البقرة - 234 - 228 . ( 3 ) البقرة - 234 - 228 . ( 4 ) الأحزاب - 49 . ( 5 ) الطلاق 4 - 1 . ( 6 ) الطلاق 4 - 1 .